محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
255
الرسائل الرجالية
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وقال في الحاشية : في طريق هذه الرواية أبان وهو ممّن أجمعت العِصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ؛ فلذا حكمنا عليه بالصحّة . ( 1 ) وإن يحتمل كون الغرض من الصحّة في قوله : " في الصحيح " هو الصحّةَ باعتبار بعض أجزاء السند ، أعني من تقدّم على محمّد بن النعمان ، بل هو الظاهر كما يظهر ممّا يأتي ؛ لكنّه حَكَم بصحّة الرواية في قوله : " فلذا حكمنا عليها بالصحّة " . إلاّ أن يكون الضمير راجعاً إلى الطريق ؛ لأنّه يذكّر ويؤنّث في لغة الحجاز ، لكنّ الظاهر - بل بلا إشكال - أنّ حال البعض لا يتخلّف عن حال الكلّ بالنسبة إلى أجزاء البعض . ومن هذا ما مرّ من خروج العلاّمة عن الاصطلاح في تصحيح طريق الصدوق إلى أبي مريم الأنصاري ، ( 2 ) فلا مجال للحكم بصحّة ما تقدّم من السند على محمّد بن النعمان مع اشتماله على أبان . وكذا ما ذكره صاحب الحدائق عند الكلام في جواز المسح على الحائل للضرورة من صحّة رواية أبي الورد ( 3 ) مع أنّه غير مصرّح بالتوثيق لسبق حمّاد بن عثمان ، مع كونه من أهل إجماع العصابة . ( 4 ) بل قد ذكر السيّد الداماد في الرواشح مواردَ أُخرى للخروج عن الاصطلاح ،
--> 1 . مشارق الشموس في شرح الدروس : 252 . 2 . خلاصة الأقوال : 277 ، الفائدة الثامنة . 3 . تهذيب الأحكام 1 : 362 ، ح 1092 ، باب صفة الوضوء والفرض منه ؛ الاستبصار 1 : 76 ، ح 236 ، باب المسح على الرأس وعليه الحناء ؛ الوسائل 1 : 322 ، أبواب الوضوء ، باب 38 ، ح 5 . 4 . الحدائق الناضرة 2 : 310 .